دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

274

عقيدة الشيعة

301 ظهر هناك وأخرج « المسودة » أي العباسيين عن بلاد الديلم « 1 » . وبذلك وجد زعماء البلاد بعد إسلامهم فرصة للتقدم في خدمة الأمراء المسلمين المجاورين . ولا ننسى أن أول اتصالهم بالاسلام كان عن طريق الشيعة ، فتشيعوا لآل على المضطهدين . وقد برهن ولاء هؤلاء الرؤساء الجبليين ، الذين دخلوا في الاسلام حديثا ، على أهمية هذا الولاء ، ففي مدة حكم البويهيين الذي دام نحو 150 سنة دونت أحاديث الشيعة وتكونت عقائدهم المميزة . والغريب انه لا يعرف الشئ الكثير عن أصل هذا البيت الديلمي . والقصة التي يرويها ابن الطقطقي في كتابه الفخري ، خبر لا قيمة تاريخية كبيرة له . فيذكر عن مبدأ دولة البويهيين ما حدث به شهريار بن رستم الديلمي قال : « كان أبو شجاع بويه في مبدأ أمره صديقا لي فدخلت عليه يوما وقد ماتت زوجته أم أولاده الثلاثة الذين تملكوا البلاد ، وهم على والحسن وأحمد ، وقد اشتد حزن أبى شجاع بويه على زوجته ، فعزيته وسكنت قلقه ونقلته إلى منزلي وأحضرت له طعاما وجمعت اليه أولاده الثلاثة . فبيناهم عندي إذ مر بالباب شخص يقول : المنجم ، المعزم ، مفسر المنامات ، كاتب الرقى والطلسمات . فاستدعاه أبو شجاع بويه وقال له : قد رأيت البارحة رؤيا ففسرها لي : رأيت كأني أبول ويخرج من ذكرى نار عظيمة ثم إنها استطالت وعلت حتى كادت تبلغ السماء ثم انفرجت فصارت ثلاث شعب وتولد من تلك الشعب عدة شعب فأضيئت الدنيا بتلك النيران . فقال المنجم : هذا منام عظيم ولا أفسره إلا بخلعة أو فرس . قال له بويه : واللّه لا أملك الا الثياب التي على جسدي وإن أعطيتك إياها بقيت عريانا . قال المنجم : فعشرة دنانير . قال بويه : واللّه ما أملك دينارين فكيف بعشرة . ثم إنه أعطاه شيئا يسيرا .

--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ( ج 8 ص 280 ) و ( ج 9 ص 4 - 6 ) وكذلك Muhammadan ische Studin لغولد تسيهر القسم الأول ( ص 59 ) وكتاب ارنولد المار الذكر ( ص 210 ) .